الذهبي
344
سير أعلام النبلاء
قال صالح : وبعد أيام جاء كتاب المتوكل على الله إلى ابن طاهر ، يأمره بتعزيتنا ، يأمر بحمل الكتب . قال : فحملتها ، وقلت : إنها لنا سماع ، فتكون في أيدينا وتنسخ عندنا . فقال : أقول لأمير المؤمنين ، فلم يزل يدافع الأمير ، ولم تخرج عن أيدينا ، والحمد لله . الخلال : حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا المروذي ، حدثني أبو محمد اليماني بطرسوس ، قال : كنت باليمن ، فقال لي رجل : إن بنتي قد عرض لها عارض ، فمضيت معه إلى عزام باليمن ، فعزم عليها ، وأخذ علي الذي عزم عليه العهد أن لا يعود ، فمكث نحوا من ستة أشهر . ثم جاءني أبوها ، فقال : قد عاد إليها . قلت : فاذهب إلى العزام . فذهب إليه فعزم عليها ، فكلمه الجني ، فقال : ويلك ، أليس قد أخذت عليك العهد أن لا تقربها ؟ قال : ورد علينا موت أحمد بن حنبل ، فلم يبق أحد من صالحي الجن إلا حضره إلا المردة ، فإني تخلفت معهم . ومن المنامات : وبالاسناد إلى ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، سمعت محمد بن مهران الجمال يقول : رأيت أحمد بن حنبل في النوم كأن عليه بردا مخططا أو مغيرا ، وكأنه بالري يريد المصير إلى الجامع . قال : فاستعبرت بعض أهل التعبير ، فقال : هذا رجل يشتهر بالخير . وبه إلى الجمال ، قال : فما أتى عليه إلا قريب حتى ورد من خبره من أمر المحنة .